صورنا بفلوس وصور غيرنا ببلاش؟

في يوم من أيام امتحانات الثانوية العامة، خرجت من الامتحان في وقت الظهر، وكأي طالب من طلاب شارع البديع .. يعبر الشارع لمحطة اللؤلؤ لأخد سيارة نقل مشترك او نقل عام تنقله الى قريته. في وقتها كانت سيارات كارس للتو بدأت العمل بباصاتها المكيفة الزرقاء.

وصل الباص المكيف الازرق، فركب اكثر الطلاب بما فيهم أنا، الا ان احد سواقين سيارات النقل المشترك “بك اب”، ركب الباص وبدأ بالصراخ … “هذا البكب بفلوس وهذا الباص ببلاش؟ هذا فيه ايسي وذاك مافيه؟” …

عباارت قد تجعل البعض يتعاطف مع السائق ويشعر بالاسى لحاله، الا ان الواقع – بدون تعميم – ان سواقي النقل المشترك لا يقومون بتشغيل المكيفات، ويقومون برص الركاب بحيث يقوم بنقل 6 ركاب احيانا عكس المسموح به وهو 4 ركاب.  واحيانا يستغلون تأخر الوقت مثل الظهر والليل ، ويقومون برفع الأسعار .. مثل دينار  ونصف مقابل نقل الراكب الواحد في اوقات غير الدروة. اخلاقياتهم جعلت جميع الناس وليس فقط الطلاب يفضلون النقل العام المكيف غير المتراص.

وضع سياراة النقل المشترك بالضبط مشابه لوضع المصورين في البحرين، في وقت ما كان عدد المصورين محدود، وسوق التصوير محتكر وبأسعار خيالية، عكس الوضع الحالي الذي تنوع فيه السوق وانفتح للمصورين وصار امتلاك عدة تصوير  او تجهيزات الاستيديو ليس بالشيء الصعب وبأسعار في متناول الجميع.

تنوعت اساليب التصوير، وتعددت الخيارات، فاصبح المصورين المحتكرين للسوق يصرخون بالضبط مثل ذالك السائق … “صورنا بفلوس وصور غيرنا ببلاش؟”. عبارة صرنا نسمعها كثيرا من المصورين الاستغلاليين من من استغل واحتكر.

 

 

 

 

mentioned in the report as

متفرقات..

الجو:

بارد نسبيا … مع تراكم بعض السحب من الملل.. بالخصوص عندما ينتصف الليل.

 

الأصدقاء:

مميزون لكن منشغلون كلن في حياته.. نلتقي نهاية الاسبوع واوقات الفراغ المتبادلة.

 

العمل:

احتاج الى وقت اكثر للتعلم…. مجال جديد لم أعمل به من قبل.

 

العائلة:

وجود مشاكل بسيطة، سوء فهم بعض الافراد… أسرار بيوت مالينا فيها.

 

 

كثير

سأكتب لكِ وان طال بي الحديث
فغيركِ لا يصغي وان طال المديحُ

فحديثي ليس سرا، فحبك فاضحي
وان قل بلساني التصريح

لا تكثري عجبا
فما تركت للمجنون قيس شيئا
وصرت أنا المجنون..

دون على رزنامتك…

عندما أسمع في شهر رمضان هذا الدعاء:

اَللّـهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، وَافْتَرَضْتَ على عِبادِكَ فيهِ الصِّيامَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامي هذا وَفي كُلِّ عام، وَاغْفِرْ لي تِلْكَ الذُّنُوبَ الْعِظامَ، فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا رَحْمنُ يا عَلاّمُ .”

 

يتوقف تفكيري عند “حج بيتك الحرام في عامي هذا”…. وأقول كيف لي من هذا يا رب، الا ان الجواب يأتي .. كل شيء سهل إذا توكلت على رب العالمين، فهو الذي يقول لكل شيء كن فيكون.

بيقيني البسيط، وضعت على رزنامتي، سأكون في الحج من هذا اليوم … وتوكلت.. وفي ذاك اليوم .. كنت ضيافة الرحمن .. تبارك وتعالى.

 

الحمد لله.

محمي: مسودة

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

قبلة الحياة..

في لحظات الشدة، تختفي جميع مظاهر الزيف التي تغلف الانسان، فتعرف عندها حقيقته، ونوع معدنه الذي كان مطلي طيلة فترة الرخاء التي عرفته فيها. لحظات الشدة هي التي تكون فيها اكون او لا أكون، بين زيف الدنيا وحقيقة الإنسان.

مقدمة بسيطة، الا ان ما حدث في احدى شواطىء البحرين، عندما سقطت سيارة تحوي 3 نساء وطفلين، في عمق البحر، وهرع المتواجدين بالصراخ، ماهي الا دقائق حتى وصل مجموعة من البحارة المتواجدين بالقرب من مكان الحادث.

كان وقت الحادثة بعد غروب الشمس، حيث تغطت السيارة بالماء، ولم يسعف ضغط الماء البحارة، حيث كان الضغط يصعّب فتح الأبواب، وبسبب غياب الشمس، كانت السيارة في وسط البحر تغيبها العتمة. رغم صعوبة الأمر الا ان البحارة غطسو ليدخلو وسط السيارة التي كلما دخل احدهم بها، لا يدري من اين يخرج، ويعتمد اثناء بحث على ملامسة الأشياء وتحسس الأجزء، عله يجد انسان محشور وسط هذه السيارة.

مشهد مرووع عندما اخرج البحارة اربعة اشخاص، ثلاث نساء وطفل، وبادر احد البحارة هل من مزيد؟؟ لم تستطع الام التي كانت في حالة هستيرية الاجابة، الا ان احد البحارة أحس بوجود شخص اخر محشور في وسط تلك السيارة، ليغطس مرة اخرى في تلك السيارة، بالرغم من انقضاء وقت طويل، على غطس هذا البحار، وطويل على ذاك المحشور في تلك السيارة ، الا انه ما خرج الا وبيديه طفل لا يتجاوز الثلاث سنوات.

كان هذا الطفل ليموت لولا رحمة الله، التي قادت احساس هذا الشاب ليغامر بحياته بحثا عن المجهول، وجهود البحارة الذين أسعفوه.

فقدنا حاجياتنا، فقدنا جميع ما كانت تحويه جيوبنا، فلم يكن لنا الوقت الكافي لجلب نظارات سباحة او اضاءة، او حتى افراغ جيوبنا،  حيث كان همنا الوحيد هو انقاد هذه العائلة. “بهذه العبارة أنهى سامي عبارته التي كانت تمدح ذاك الشاب الشجاع عباس”.

نص الخبر في جريدة الوسط:

http://bit.ly/Rbp8RH

الطفل حسين يتجاوز مرحلة الخطر:

http://bit.ly/P6y9Iv

 

 

عقدة الشسمة – الحلقة الثانية

كي تستمر في الحكاية تحتاج ان تعرف البداية؛ والتي تلخص انضمامي الى شركة لأحد التجار البحرينين بعد فصلي من احدى دور النشر البحرينية لاسباب سياسية. كانت الشركة يملكها مدير برتبة كل شيء، وموظفين بحرينين تدعمهم تمكين بنصف الراتب، يعملون كالأخطبوط. لم يجبرهم أحد على العمل، ولكن جبرتهم قسوة الحياة والظروف الحالية الى الانصياع والتزام الصمت، فهذه الوظيفة وهذه الشركة ليست المكان المناسب ولكنها هي المتوافر.بالضبط هذا ما قاله لي رئيس قسم الموارد البشرية. أن أقبل بهذه الوظيفة وان كانت لا تستحق.

نبدأ بظروف الموظفين، ونبدأ بمدير الاتش ار، او بالعربية الموارد البشرية، وهو انسان مثقف ونشيط الا انه وجد نفسه مديرا للموارد البشرية في شركة لا تقدر البشر.

كان هذا الموظف الشاهد على جميع ما حصل لي مع مدير البرمجة، حيث كان مدير البرمجة يشكو اليه كل يوم اخطائي البسيطة مثل “حسين اليوم مالبس تاي”، “حسين يتأخر 5 دقايق”، “حسين راح بريك ورجع بعد 15 دقيقة من نهاية البريك”… الخ.

في البداية كان ينتابني شعور بان هذا الموظف من الامة المستريحة كما نقولها بلهجتنا الدارجة، الا ان ما اتضح بعدها ان هذا الشخص يعاني معانات لا تختلف كثيرا عن معاناتي.

هذا المدير دخل في مقابلة التوظيف مع مدير الشركة، وطلب راتب حوالي 750 دينار، الا ان الرابت بقدرة قادر تحول الى 550 بشرط ان يبدأ فترة التجريبية ب 400 دينار ، ويحصل على الراتب المقترح بعد اجتيازه لفترة التدريب بنجاح.

خلال 9 اشهر ، تحول هذا المدير من مدير للموارد البشرية الى مدير فرع الشركة في الدمام، واحيانا يطلب منه توصيل الموظفين بين الفرعين البحرين والسعودية، واحيانا يعمل في فرع قطر أو عمان.

براتب 400 دينار وبسيارته الخاصة، كان هذا الموظف يقطع مسافة الجسر الواصل بين البحرين والسعودية ليصل الى فرع السعودية، ويعود في المساء على نفس الشارع، كل هذا وهو مدير توظيف في 4 فروع ، ومدير فرع السعودية.

الا ان هذه المسئلة شاء الله لها ان تنتهي، حيث قدم هذا المدير استقالته قبلي بايام، لينتقل الى شركة مهما كانت لن تكون كسابقتها.

سبق مدير الاتش ار، مصمم هندي الجنسية، قام المدير بفصله، الا انه خلال أيام معدودة، انتقل الى صحيفة محلية تنطق بالانجليزية. عندما فصله المدير قال  ببساطة: كنت اعرف ان هذا الأمر سيحدث، وكنت انتظره كل يوم.

مسؤول الشبكات، أو الدكتور كما نحب ان نسميه، بسبب براعته في كل شيء الا انه يفقد عنصر مهم وهو الدقة بالاضافة الى عمله في شبكة سيئة، كل ما يملك صاحبها ان يضع عليه اللوم في حال حدوث اي مشكلة. كان يردد دائما، انا سوف اقوم بفصل هذا العامل هذا الاسبوع، الا انه لم يجد له بديل.

خلال ايام تم التعاقد معه على فرصة 3 اشهر، وان لم يثبت كفاءته في هذه المدة سيقوم المدير بفصله. خلال ايام من هذا القرار، حصل الموظف على عرض مميز خارج هذه الشركة، وكغيره .. قدم استقالته.

المبرمج المحترف، او المبرمج الهادىء المميز، هذا هو اقل ما استطيع به وصف هذا الموظف الخلوق الذي قدم لي الكثير من المساعدة طيلة فترة تدريبي في تلك الشركة المشؤومة، كنت ادعو الله ان يتخلص من هذه الشركة، وبالفعل.. كان هذا الموظف المسؤول الرئيسي عن برنامج البصمة، أكثر البرامج مبيعا في هذه الشركة. كان يعاني مع هذه الشركة وبراتب هو اقل ما يستحقه كشخص حاصل على البكلوريوس في علوم الحاسوب. حصل هذا المبرمج في نفس الفترة على عرض لم يتردد في قبوله، فطار كما طار السابقون معه.

المبرمج دو البشرة السمراء، من المبرمجين الدوليين، كما احب ان اسميه، مبرمج هندي الجنسية لكنه طار الى احدى الدول العربية في افريقيا، بيقوم ببرمجة البرنامج الذي تقوم عليه بورصة ذاك البلد، الا انه رغم احترافيته، الا انه لا يحصل سوى على مبلغ بسيط لا يقبله اي مبرمج متقدم. هو كذلك قدم استقالته.

الهندي المظلوم، هو كذلك، كان المبرمج المسلم الوحيد في تلك المجموعة من الهنود، كان مظلوم فقط لانه لا يتقن لغة الكيرلا، ولانه ليس هندوسي مثلهم، فكانت معاملته بالضبط هي التي نعامل بها. هو كذلك كان من اول الراحلين، قدم استقالته والان يعمل هو وذاك ذو البشرة السمراء.

أما أنا فقبل رحيلي، كنت قد ثبت اوراق أخي الاضغر، ليقوم باجراء التطبيق العملي الالزامي الذي تفرضه عليه الجامعة، قمت بتثبيته ليتدرب في هذه المؤسسة، ليس حبا لهذه المؤسسة، ولكن لاسباب اهمها ان المؤسسة المقترحة للتدريب هي مؤسسة تقع في منطقة صناعية قريبة من بابكو، وسيصادف في هذه الفترة شهر رمضان المبارك، وبسبب ضيق المواصلات، كان لا بد من توفير مؤسسة قريبة… وبالفعل قمت باقناعهم على قدرته في التصميم والبرمجة، لم اكن اكذب حيث كانت مؤهلاته اكبر من هذه المؤسسة ولكن فقط حتى يتم متطلبات التخرج لا أكثر.

بالفعل التزم أخي بالتدريب حتى اخر يوم، الا اني لا انكر اني كنت اتعمد عدم ايقاضه يوم السبت، لاعتباري له انه يوم غير ملزوم الدوام فيه.

عمل اخي فترة التدريب مع مصممة كانت من المصممين المظلومين، مظلومة كغيرها من الموظفين، وعندما انهى اخي فترة التدريب، قدمت هذه الموظفة استقالتها، فقد حصلت هي الاخرى على عرض اخر، لتترك لهم الجمل بما حمل.

شركة، سريعة التطور، تتغير المسميات الوظيفية تبع للمزاج، في يوم كنت موظف معرض للفصل، وكان الفصل قاب قوسين او اذنى مني، الا ان مدير التسويق السابق الذي استقال هو الاخر ، وقف دون ذلك .. هو من نقلني من مبرمج، الى مسؤول قسم باكمله، تحولت بعدها الى مسؤول المبرمجين، ومن مسؤول المبرمجين الى قائم باعمال المدير… الى موظف مستقيل.

لا انسى الموظف الذي سعيت لتوظيفه، لم أكن لأمن عليه بالوظيفة، ولكن قبل ان ينتقل لهذه المؤسسة أخبرته بالقصة بأكملها، يا فلان ، هذه الشركة ليست الجنة، هي أقرب ما هي الى الهاوية.

عندما قدم الى هذه المؤسسة ظن وبعض الظن اثم، انه ملاقي فيها ما يكحل به ناظريه، سمع منهم انه اليوم مدير القسم، وخلال ايام من مدير القسم الى مخير بين موظف مبيعات، أو مستشار تصميم.

كان يظن ان وجوده كمدير على القسم الذي اعمله سوف يغضبني، الا اني لم اكن اابه أصلا لهذه الشركة، كل ما كنت افكر فيه هو لغز المتاهة، والبحث عن طريق سلمي سالك أخرج من خلاله من هذه اللعبة.

الى ان نلقاكم في قصة أخرى، نستودعكم الله

** النـــــــــــــــــــهايـــــــــــــــة**

 

الحصاد السنوي…

لا يقاس العمر بالسنوات، بل يقاس بما انجز الانسان خلال هذه السنوات، فكل عام يمر هو انقضاء عام من عمرك المقدّر، فكل ما يريده الانسان ان يبارك الله في عمره وان يكون عمره المقدر، فترة مليئة بالانجازات التي لا تمحى مع مر السنين.

في كل عام، وفي ذكرى ميلادي، أحاول ان تلخيص أشياء مهمة مرت في هذا العام واحاول كتابتها كرؤوس أقلام، كي تذكرني بمجريات العام في المستقبل.

العام الماضي كان جميل جداً، لا تطورات عاطفية ولا اجتماعية فقط الوظيفة، التي انتظرتها لمدة 8 أشهر،  وتعرفت خلالها على عدة أشخاص، ووضحت لي شخصيات كثيرة.

على الصعيد العائلي رزقت بإبنة أخ جميلة أسماها أخي “آمنة” على أسم أم الرسول (ص)، جعلها الله من مواليد السعادة.

قبل عام من الان، كنت من ضمن العاطلين، وكنت اقف في ليالي شهر رمضان على هذا الجزء من الدعاء ” وَارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامي هذا وَفي كُلِّ عام” ، فكنت دائما اتعجب واتسائل كيف لي ان ازور البيت الحرام وانا لا املك وظيفة، الا ان رب العالمين اكبر من ظن العبد فيه، وكيف ذلك وهو القدير.

لم تمر ايام بسيطة حتى وصلني النداء لتلبية الحج، هي دعوة لا املك ان اردها، فأتتمت بذلك حجتي الأولى ، حجة الاسلام وكانت هي افضل انجاز هذه السنة من عمري.

عدت من الحج وانا كلي امل، ولم تمر الا ايام حتى حصلت على وظيفتي التي سبق وان كتبت عنها في مدونة سابقة تحت عنوان “عقدة الشسمه” والتي تحوي كل التفاصيل التي لا اريد ان اعيدها هنا.

على صعيد الأصدقاء، تعرفت على أصدقاء مميزين، مثقفين ومتدينين ، اعطوني ثقة أكبر في نفسي، وكان لهم الأثر الطيب على نفسيتي طيلة السنة الماضية.

خلال هذا العام، حاولت ان اتخلى عن بعض المجاملات، تعاملت مع بعض الزملاء بطريقة جافة، لم اكن اريد ان اصل الى هذه المرحلة الا ان هؤلاء لم يعطوني المجال الى استخدام طريقة أخرى.

عودة موفقة الى التصوير، استطعت من خلالها انتاج اعمال جديدة ، شاركت في مسابقة واحدة والخطة القادة هي المشاركة في عدة مسابقات، تطبيقا لتوصيات وتشجيع الأصدقاء.